عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1923
بغية الطلب في تاريخ حلب
فيكم وهنتم عليه لترككم الغزو لهم واستخفافكم بحق الله وتشغلكم عن الجهاد في سبيل الله وقد علمتم ما وعد ربكم في الجهاد لعدوه وقد أردت أن أغزيكم غزاة كريمة شريفة إلى صاحب الروم أليون والله مهلكهم ومبدد شملهم ولا قوة إلا بالله العظيم وقد جمعتكم يا معشر المسلمين وأنتم ذوو البأس والنجدة والشجاعة وأن من حق الله تعالى أن تقوموا لله سبحانه بحقه ولنبيه صلى الله عليه وسلم بنصرته وقد أمرت عليكم مسلمة بن عبد الملك فاسمعوا له وأطيعوا أمره ترشدوا وتوفقوا فإن استشهد فالأمير من بعده محمد بن خالد بن الوليد المخزومي فإن استشهد فالأمير من بعده محمد بن عبد العزيز وقد وليت الغنائم رجاء بن حيوة وصيرته أمينا على مسلمة وعليكم وقد وليت على تميم محمد بن الأحنف وعلى همدان عبد الله بن قيس فقلت يا أمير المؤمنين ول غيري فإني قد آليت أن لا أكون أميرا أبدا فولى همدان صدقة بن اليمان الهمداني وعلى ربيعة عبد الرحمن بن صعصعة وعلى طيء ولخم وجذام عبد الله بن عدي بن حاتم الطائي وولى على قيس الضحاك بن مزاحم الأسدي وولى على بني أمية وجماعة قريش محمد بن مروان بن الحكم وولى على كندة وغسان الأصبغ بن الأشعث الكندي وولى على رؤساء أهل الحجاز عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وولى على رؤساء أهل الجزيرة والشام البطال وولى على رؤساء أهل مصر يزيد بن مرة القبطي وولى رؤساء أهل الكوفة الهيثم بن الأسود النخعي وولى على أهل البصرة سليمان بن أبي موسى الأشعري وولى على رؤساء أهل اليمن جابر بن قيس المذجحي وولى على رؤساء أهل اليمن جابر بن قيس المذجحي وولى على رؤساء أهل الجبال عبد الله بن جرير بن عبد الله البجلي ثم أقبل على مسلمة بن عبد الملك فقال يا بني إني قد وليتك على هذا الجيش فسر بهم وأقدم على عدو الله أليون كلب الروم وكن للمسلمين أبا رحيما إرفق بهم وتعاهدهم وإياك أن تكون جبارا عنيدا مختالا فخورا ثم عرض الناس فانتخب منهم ثلاثين ألفا من أهل البأس والنجدة واتخذ من الخيل والفرسان ثلاثين ألفا وقال يا بني صير على مقدمتك محمد بن الأحنف بن قيس وعلى